دور البنوك في الإمارات العربية المتحدة
مقدمة

1. البنوك و الاقتصاد:

يساهم القطاع المصرفي في الامارات بطريقة فعالة في عملية التنمية الاقتصادية، من خلال حشد الموارد المالية الضرورية وتوفير التمويل اللازم لها للنهوض بالاقتصاد الوطني وخلق الاستثمارات المطلوبة لذلك.

بلغ المؤشر الرئيسي للنمو، الناتج المحلي الاجمالي (GDP) العام 2015 حوالي 1.4 تريليون درهم بالأسعار الجارية وبنسبة نمو )0.7%-) فيما بلغ نفس الناتج بالأسعار الثابتة حوالي 1.141 ترليون وبنسية نمو بلغت 3.1%. في مقابل ذلك بلغ الناتج المحلي الغير نفطي للعام 2015 حوالي 1.040 ترليون وبنسبة نمو 7% (77% من الناتج المحلي الاجمالي). وقد ساهم القطاع المالي بحوالي 10% من الناتج المحلي الاجمالي و13% من الناتج المحلي الأجمالي الغير نفطي وبقيمة اجمالية بحوالي 133 مليار درهم.

علما بأن قطاع المشروعات المالية سجل في العام 2015 نموا بلغ حوالي 9%

(%)20112012201320142015
حصة قطاع المشروعات المالية من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 6%6%7%9%10%
حصة القطاع المالي من الناتج المحلي الغير النفطي بالأسعار الجارية11%10%12%13%13%


اما أهم محاور هذا النمو فيمكن ايجازها بما يلي:

حجم الموجودات:

تضاعف اجمالي أصول القطاع المصرفي في الإمارات حوالي ثماني مرات من 277 مليار درهم عام 2000 الى حوالي 2.4 تريليون درهم عام 2015 وبلغت نسبة ارتفاع قيمة الاصول 7.4% مقارنة مع العام 2014، مما جعل من هذا القطاع أكبر نظام مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا.

وبلغت نسبة الأصول حوالي 182% من الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية و238% من الناتج المحلي الغير نفطي. وقد شكلت البنوك المحلية 85% لتسجل هذه الموجودات حوالي 2.089 ترليون درهم

اما البنوك الاسلامية فقد ارتفع اجمالي أصولها بنسبة 19% لتبلغ حوالي 464 مليار درهم في العام 2015.

حجم الودائع:

ارتفع حجم الودائع في البنوك العاملة في العام 2015 بنسبة 3.3% حيث بلغت قيمتها حوالي 1471 مليار درهم مقابل 1421 مليار درهم في العام 2014.

وتكمن أهمية القطاع المصرفي بالنسبة للأقتصاد من خلال العمق المالي والذي يمثل نسبة الودائع الى الناتج المحلي الاجمالي، حيث تشكل الودائع المصرفية في العام 2015 ما نسبته 108% من الناتج المحلي الاجمالي و 141% من الناتج المحلي الغير نفطي. علما بأن الودائع في البنوك المحلية شكلت حوالي 85% من اجمالي قيمة ودائع النظام المصرفي.

اجمالي حجم الائتمان:

ارتفع حجم الائتمان في العام 2015 بنسبة 8% ليصل قيمته حوالي 1486 مليار درهم مقابل 1200 مليار درهم في العام 2014. كما بلغت نسبة القروض الى مصادر التمويل المستقرة للبنوك 87%، مما يساهم في المحافظة على استقرار مؤشرات السلامة المالية للبنوك.

اما بخصوص البنوك الاسلامية فقد ارتفع حجم تمويلها بنسبة 15% ليبلغ حوالي 306 مليار درهم في العام 2015 مقابل 266 للعام 2014.

عدد الفروع:

لم يطرأ تغير ملحوظ على عدد فروع البنوك العاملة في العام 2015 مقارنة مع العام 2014 حيث بلغت 1004 فرعا لكن ارتفع عدد اجهزة الصراف الآلي بنسبة 5.6% في العام 2015 ليصل عددها الى 5119 مقابل 4847 جهازا عام 2014

2. مؤشرات سوق رأس المال:

سجل اداء قطاع البنوك في سوق راس المال انخفاضا ملحوظا في جميع القطاعات للعام 2015. حيث انخفضت حركة التداول بنسبة 27.1% مقارنة مع العام 2014. ومن الملاحظ ان قطاع الاتصالات كان مستثنى من هذا الانخفاض حيث سجل ارتفاعا بنسبة 49% وجاء قطاع الاستهلاك بالمرتبة الثانية بنسبة ارتفاع 30%. بينما سجلت جميع القطاعات الاخرى انخفاضا في نشاطها.

3. مؤشر التنافسية العالمية 2016/2017:

نشر تقرير منتدى الاقتصاد العالمي نتائج مؤشرات التنافسية العالمية (GCI) حيث تبوأت الامارات المركز 16 عالميا من اجمالي 138 دولة والاولى عربيا. كما وجاءت الامارات العربية المتحدة في مؤشر البنية التحتية في المرتبة الرابعة عالميا، وجاءت في مراتب متقدمة في مؤشر سهولة النفاذ الى التمويل، ليؤكد هذا قدرة النظام المصرفي في الامارات للمنافسة عالميا واحتلالها مراتب متقدمة في مجال التمويل وانعكاسه بشكل ايجابي على الاستثمارات المحلية والأجنبية.

4. الأستثمار:

استحوذ القطاع المالي على النسبة الاعلى من الاستثمار الاجنبي، حيث بلغت قيمته حوالي 770 مليار درهم عام 2014 منها حوالي 393 مليار درهم استثمارات في انشطة المؤسسات المالية والتأمين وبنسبة 52% من اجمالي الاستثمار الاجنبي. اما نسبة القروض المحلية الى الودائع للعام 2015 في البنوك العاملة في الدولة، فقد بلغت حوالي 94%.

5. معدل التوظيف:

يلعب القطاع المصرفي دورا مهما في عملية التوظيف، فقد ارتفع عدد العاملين في القطاع المصرفي في العام 2015 بنسبة 3% عن العام 2014 ليصل عددهم الى 40 ألف موظف مقابل 39 الف عام 2014. وقد شكل عدد الموظفين المواطنين ما نسبته 32% من اجمالي العاملين (حوالي 13000 مواطن). كما تضاعف عدد موظفي القطاع المصرفي حوالي 3 مرات العام 2000. اما العاملين في البنوك الاسلامية فقد بلغ حوالي 8500 موظف وبنسبة 22% من اجمالي عدد العاملين في القطاع المصرفي.

6. الحوكمة :

يحمل محور حوكمة الشركات أهمية كبيرة نظرا للدور الذي يلعبه في حماية مصالح اصحاب الأعمال. اذ تعمل البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة على تبنى أفضل الممارسات في مجال حوكمة الشركات لتعزيز العمليات و تحقيق عوائد أعلى على الاستثمار، والتي من شأنها دفع عجلة النمو الاقتصادي الى الأمام وحماية مصالح المساهمين وزيادة الثقة في القطاع المصرفي وبالتالي استقطاب المزيد من الأستثمارات.

7. المسؤولية المجتمعية:

تحظى المسؤولية المجتمعية بالنسبة للمصارف العاملة في دولة الامارات اليوم باهتمام كبير. فالدور الإجتماعي والالتزام الأخلاقي للمصارف العاملة يعتبر استثمارا من نوع آخر. وتحرص البنوك العاملة في الامارات على تعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية وادراجها ضمن اهدافها الاستراتيجية.وقد اتخذت البنوك منهج خدمة المجتمع المحلي ومتابعة القضايا الأساسية التي تهمّ أبناء الوطن ككل، حيث لا يقتصر عملها على تقديم الخدمات المصرفية فحسب، بل يمتد إلى تعاونها مع مختلف المؤسسات الرائدة في خدمة المجتمع الحكومية منها والخاصة وبالتالي المساهمة الفعلية في تحقيق التنمية المستدامة الشاملة.

 
دخول الأعضاء