دور البنوك في الإمارات العربية المتحدة
مقدمة:

تلعب البنوك دورا رئيسيا في ترسيخ نظام مالي متطور في البلد، حيث وجود نظام مالي متطور يعتبر حيويا للتنمية المستدامة، حيث تساهم البنوك في تحقيق الرفاهية والنمو الاقتصادي عبر تمويل الأفراد والشركات وخلق الوظائف.

وعليه فان توفر نظام مصرفي يمكن الاعتماد عليه يعتبر من اهم مقومات نجاح التنمية الاقتصادية المستدامة.

1. البنوك و الاقتصاد:

يساهم القطاع المصرفي في الإمارات بطريقة فعالة في عملية التنمية الاقتصادية، من خلال حشد الموارد المالية الضرورية وتوفير التمويل اللازم لها للنهوض بالاقتصاد الوطني وخلق الاستثمارات المطلوبة لذلك.

بلغ المؤشر الرئيسي للنمو، الناتج المحلي الإجمالي (GDP) العام 2016 حوالي 1.3 تريليون درهم بالأسعار الجارية وبنسبة نمو )-2.6% (فيما بلغ نفس الناتج بالأسعار الثابتة حوالي 1.39 ترليون وبنسية نمو بلغت 3%. في مقابل ذلك بلغ الناتج المحلي الغير نفطي للعام 2016 حوالي 1.060 ترليون وبنسبة نمو 3.9% (83% من الناتج المحلي الإجمالي). وقد ساهم القطاع المالي بحوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي و12% من الناتج المحلي الإجمالي الغير نفطي وبقيمة إجمالية بحوالي 130 مليار درهم وبنسبة نمو 3%.

(%)201120122013201420152016
حصة القطاع من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 6%6%7%9%9.5%10%
حصة القطاع المالي من الناتج المحلي الغير النفطي بالأسعار الجارية11%10%12%13%13%12%
حصة القطاع المالي من الناتج المحلي الحقيقي6.7%6.5%6.7%6.9%6.7%6.4%


أما أهم محاور هذا النمو فيمكن إيجازها بما يلي:

حجم الموجودات:

تضاعف إجمالي أصول القطاع المصرفي في الإمارات حوالي تسع مرات من 277 مليار درهم عام 2000 إلى حوالي 2.6 تريليون درهم عام 2016 وبلغت نسبة ارتفاع قيمة الأصول 5.5% مقارنة مع العام 2015، ما جعل من القطاع أكبر نظام مالي في المنطقة.

وبلغت نسبة الأصول حوالي 200% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية و 244% من الناتج المحلي الغير نفطي. وقد شكلت البنوك المحلية 86% لتسجل هذه الموجودات بقيمة حوالي 2.23 ترليون درهم. أما البنوك الإسلامية فقد ارتفع إجمالي أصولها بنسبة 19% لتبلغ حوالي 505 مليار درهم في العام 2016.

حجم الودائع:

ارتفع حجم الودائع في البنوك العاملة في العام 2016 بنسبة 6.2% حيث بلغت قيمتها حوالي 1536 مليار درهم مقابل 1471 مليار درهم في العام 2015.

وتكمن أهمية القطاع المصرفي بالنسبة للاقتصاد من خلال العمق المالي والذي يمثل نسبة الودائع إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث تشكل الودائع المصرفية في العام 2016 ما نسبته 120% من الناتج المحلي الإجمالي و 146% من الناتج المحلي الغير نفطي.

إجمالي حجم الائتمان:

ارتفع حجم الائتمان في العام 2016 بنسبة 6% ليصل قيمته حوالي 1554 مليار درهم مقابل 1486 مليار درهم في العام 2015. كما بلغت نسبة القروض إلى مصادر التمويل المستقرة للبنوك 86%، مما يساهم في المحافظة على استقرار مؤشرات السلامة المالية للبنوك

اما بخصوص البنوك الإسلامية فقد ارتفع حجم تمويلها بنسبة 9.4% ليبلغ حوالي 335 مليار درهم في العام 2016 مقابل 306 للعام 2015.

عدد الفروع:

لم يطرأ تغير ملحوظ على عدد فروع البنوك العاملة في العام 2016 مقارنة مع العام 2015 حيث بلغت 935 فرعا لكن ارتفع عدد أجهزة الصراف الآلي بنسبة 3% في العام 2016 ليصل عددها الى 5243

2. مؤشرات سوق رأس المال:

سيطر قطاع البنوك على سوق راس المال للعام 2015. حيث شكل القطاع المصرفي حوالي 45% بينما حل ثانيا قطاع الاتصالات بنسبة 24%، وجاء القطاع العقاري بالمرتبة الثالثة بنسبة 17%. علما بان القيمة السوقية للسوق المالي بلغت 693.8 مليار درهم كما هي في 2015

3. مؤشر التنافسية العالمية 2016/2017:

نشر تقرير منتدى الاقتصاد العالمي نتائج مؤشرات التنافسية العالمية (GCI) حيث تبوأت الإمارات المركز 16عالميا والأولى في المنطقة من إجمالي 138 دولة ولتحقق نتائج ملموسة في السنوات الأخيرة. كما وجاءت في مراتب متقدمة في تبني التكنولوجيا والأعمال بالإضافة إلى وجود سوق عمل مفتوح وفعال.

4. الاستثمار:

استحوذ القطاع المالي على النسبة الأعلى من الاستثمار الأجنبي، حيث بلغت قيمته حوالي 828 مليار درهم عام 2015 وبنسبة نمو 7.4%. منها حوالي 400 مليار درهم استثمارات مباشرة.

أما نسبة القروض المحلية إلى الودائع للعام 2016 في البنوك العاملة في الدولة، فقد بلغت حوالي 99.4%

5. معدل التوظيف:

يلعب القطاع المصرفي دورا مهما في عملية التوظيف، بالرغم من انخفاض عدد العاملين في القطاع المصرفي في العام 2016 بنسبة 6% عن العام 2015 ليصل عددهم الى 37,547 موظف مقابل 40,159 عام 2015. وقد شكل عدد الموظفين المواطنين ما نسبته 32% من إجمالي العاملين (حوالي 13000 مواطن). كما تضاعف عدد موظفي القطاع المصرفي حوالي 3 مرات منذ العام 2000.

6. الحوكمة :

يحمل محور حوكمة الشركات أهمية كبيرة نظرا للدور الذي يلعبه في حماية مصالح أصحاب الأعمال. إذ تعمل البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة على تبنى أفضل الممارسات في مجال حوكمة الشركات لتعزيز العمليات و تحقيق عوائد أعلى على الاستثمار، والتي من شأنها دفع عجلة النمو الاقتصادي الى الأمام وحماية مصالح المساهمين وزيادة الثقة في القطاع المصرفي وبالتالي استقطاب المزيد من الاستثمارات.

7. المسؤولية المجتمعية:

تحظى المسؤولية المجتمعية بالنسبة للمصارف العاملة في دولة الإمارات اليوم باهتمام كبير. فالدور الاجتماعي والالتزام الأخلاقي للمصارف العاملة يعتبر استثمارا من نوع آخر. وتحرص البنوك العاملة في الإمارات على تعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية وإدراجها ضمن أهدافها الاستراتيجية. وقد اتخذت البنوك منهج خدمة المجتمع المحلي ومتابعة القضايا الأساسية التي تهمّ أبناء الوطن ككل، حيث لا يقتصر عملها على تقديم الخدمات المصرفية فحسب، بل يمتد إلى تعاونها مع مختلف المؤسسات الرائدة في خدمة المجتمع الحكومية منها والخاصة وبالتالي المساهمة الفعلية في تحقيق التنمية المستدامة الشاملة.

 
دخول الأعضاء